أصعب صراع… ليس ما يحدث حولك

…هناك نوع من التعب

لا علاقة له بقلة النوم

تعب لا يختفي بالإجازات, ولا بالقهوة, ولا حتى بالإنجاز

قد تبدو بخير أمام الجميع, تذهب إلى عملك، تبتسم، ترد على الرسائل، تنجز المطلوب منك، وربما يراك الناس شخصاً ناجحاً ومنظماً

لكن في الداخل… هناك شيء ينهار ببطء

ضجيج لا يتوقف, أسئلة مؤجلة, وإحساس غامض بأنك تركض طوال الوقت… دون أن تصل إلى أي مكان

الغريب أننا نبرع في الهروب من هذا الشعور, ننهمك في العمل, نغرق في الهاتف, نملأ يومنا بالمهمات، والاجتماعات، والانشغالات الصغيرة، فقط لكي لا نجلس للحظة صامتة مع أنفسنا

لأننا نخاف أن نسمع تلك الأسئلة المخيفة

هل أنا فعلاً بخير؟

هل هذه الحياة التي أردتها؟

متى كانت آخر مرة شعرت فيها بالهدوء الداخلي؟

…لكن الحقيقة التي نؤجلها دائماً

أن المعركة الحقيقية لا تبدأ حين تتغير الظروف من حولنا, بل حين نتوقف عن الهروب, ونجرؤ على مواجهة أنفسنا

وربما لهذا السبب، تكون أصعب المواجهات, هي تلك التي تحدث بصمت

…دون أن يراها أحد

Previous
Previous

…حين لا يكفي النجاح

Next
Next

إعادة تعريف النجاح