قبيلتك التي لم تكن تعرف أنك تبحث عنها
بعض الأشياء الجميلة في الحياة لا تأتي لأننا سعينا خلفها، بل لأن الحياة وضعتها في طريقنا في اللحظة التي كنا بحاجة إليها
قد يكون ذلك كتاباً، أو صديقاً، أو هواية جديدة، أو مجموعة على تطبيق الواتساب
كثير منا يعتقد أن التغيير رحلة فردية، وأن عليه أن يواجه الحياة وحده. نحاول إصلاح أنفسنا بمفردنا، ونقاوم عاداتنا القديمة بمفردنا، ونحمل همومنا بصمت. لكن الحقيقة التي نكتشفها متأخرين، هي أن الإنسان ليس مخلوقاً ليقطع الطريق وحده
هناك قوة غريبة تظهر، عندما تجد أشخاصاً يشبهونك في الاتجاه، حتى لو لم يشبهوك في أي شيء آخر
قد لا يكونون أسرع منك، ولا أذكى منك، ولا أقرب الناس إليك. لكنهم يشاركونك خطوة صغيرة في نفس الطريق. وهذا وحده قد يصنع فرقاً أكبر مما تتوقع
حين يجد الإنسان بيئة تشجعه بدلاً من أن تحاسبه، وتدعمه بدلاً من أن تقارنه بالآخرين، يصبح الاستمرار أسهل بكثير. ليس لأن الطريق تغيّر، بل لأنك لم تعد تمشي فيه وحدك
ولعل أجمل ما في تلك المجموعات أنها لا تتكوّن من أبطال خارقين أو أصحاب إنجازات استثنائية. بل غالباً ما تكون مكوّنة من أشخاص عاديين، يحمل كل واحد منهم قصته الخاصة، وتحدياته الخاصة، ومحاولاته الصغيرة ليصبح نسخة أفضل من نفسه
ومع الوقت تكتشف أن ما كنت تبحث عنه لم يكن الجري، أو المشي، أو أي نشاط آخر. كنت تبحث عن الانتماء. عن مكان تشعر فيه أنك مقبول كما أنت، دون حاجة للتظاهر، أو إثبات شيء لأحد
ففي عالم يزداد عزلة يوماً بعد يوم، قد تكون إحدى أعظم النعم أن تجد قبيلتك
أشخاص يسيرون معك لبعض الطريق... فيجعلون الرحلة كلها أخف
من كتاب 📘
بين مضامير الحياة وتضاريس الذات